طوني مفرج
59
موسوعة قرى ومدن لبنان
همدان ، والمعروف بإمام أهل الشام ، والمولود في بعلبك سنة 88 ه / 707 م . وكان في زمانه مفتي أهل هذه الديار ومحدّثهم وراية ذوي العقل فيهم . توفّي في بيروت سنة 157 ه / 774 م . في آخر خلافة أبي جعفر المنصور وهو ابن سبعين سنة ، ودفن في جنوب بيروت الغربي في المحلّة التي تعرف اليوم بمحلة الأوزاعي ، وكان اسمها قديما قرية " حنتوس " ، وله هناك قبر يزار ويتبرّك به . أمّا الزاوية فقد هدمت مع الأسواق . زاوية الدركه أو الدركاه : كانت قرب باب الدركه أو الدركاه ، في الطرف الشرقي من شارع المعرض تجاه التياتر والكبير ، وقد اندثرت معالمها باندثار باب المدينة . زاوية القصّار : كانت قائمة في سوق البزركان ، تجاه الباب الغربي للجامع العمري الكبير . زارها الشيخ عبد الغني النابلسي ( 1640 - 1730 ) الذي زار بيروت في القرن الثامن عشر ، وقال عن هذه الزاوية في مخطوطة كتبها إنّها كانت نيّرة مرتفعة البنيان ، يجتمع فيها الحفّاظ ما بين العشاءين يتدارسون بها القرآن ، وكان شيخها يومئذ الحاج مصطفى القصّار الذي أضفى عليه النابلسي في كتاباته حلّل الثناء ، وهو أحد جدود آل القصّار المعروفين في بيروت . زاوية المجذوب : كانت قائمة في مكان دار الكتب الوطنية . أنشأها في أواخر القرن العاشر للهجرة الشيخ محمّد المجذوب ، وهو الجد الأعلى لآل المجذوب في بيروت . وكان كثير العبادة والزهد ، وعالما تقيّا وصوفيّا كبيرا . وقد هدّمتها البلدية في ما هدّمته من المدينة القديمة سنة 1920 . وتوارث آل المجذوب إمامة هذه الزاوية في القرن العاشر للهجرة كابرا عن كابر ، مدة ثلاثماية سنة إلى أن تولّى إمامتها مشايخ آل الرفاعي مدة خمسين سنة ، وكان